زياد بن المنذر ( أبي الجارود )

19

تفسير أبي الجارود ومسنده

الإسفرايني « 1 » أبا الجارود المنذر بن عمرو رئيس الجارودية « 2 » . وأمّا تاريخ ولادة أبي الجارود فهو غير معلوم ، ويرى ابن حجر نقلًا عن البخاري أنّ وفاته بين سنة 150 وسنة 160 ه « 3 » . ولكن لمّا كان الحسن بن محبوب في عداد الرواة عن أبي الجارود ، وذكر العلّامة في الخلاصة أنّ وفاته كانت في سنة 224 ه - في سنّ الخامسة والسبعين « 4 » ، فلا يمكن أن نأخذ بنقل البخاري ؛ لأنّ تاريخ ولادة الحسن بن محبوب استناداً إلى رواية العلّامة يكون في حدود سنة 149 ه ، وعليه فلم يكن له من العمر سنة 160 ه سوى 11 سنة ! لذا فإنّه من المستبعد جدّاً أن يكون قد حضر لدى المشايخ وأخذ عنهم الحديث في مثل هذا العمر ، فنستنتج من هذا أن وفاة أبي الجارود ينبغي أن تكون متأخّرة عمّا نقله البخاري . 2 . الطبقة الروائية : مشايخه وتلاميذه ذكر البرقي والشيخ الطوسي أبا الجارود في عداد أصحاب الإمام الباقر عليه السلام « 5 » . ويقول النجاشي والعلّامة : « كان من أصحاب أبي جعفر ، وروى عن أبي عبداللَّه عليهما السلام » « 6 » . وعدّه الشيخ في الرجال والعلّامة وابن داود من التابعين « 7 » . ومن بين المعاصرين ، اعتبره الشيخ آغا بزرگ الطهراني من أصحاب الإمام زين العابدين عليه السلام ، فضلًا عن اعتباره من أصحاب الصادقَين عليهما السلام « 8 » .

--> ( 1 ) . وفي النسخ المتوفّرة من كتاب الفرق للإسفرايني في الصفحات 22 و 30 - 32 ، اكتفى بذكر كنية أبي الجارود . ( 2 ) . البداية والنهاية : ج 3 ص 285 . ( 3 ) . تهذيب التهذيب : ج 3 ص 333 . ( 4 ) . خلاصة الأقوال : ص 97 . ( 5 ) . رجال البرقي : ص 13 ؛ رجال الطوسي : ص 208 . ( 6 ) . رجال النجاشي : ص 170 ح 844 ؛ خلاصة الأقوال : ص 348 . ( 7 ) . رجال الطوسي : ص 135 و 208 ؛ خلاصة الأقوال : ص 348 ؛ رجال ابن داود : ص 246 . ( 8 ) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 4 ص 251 .